تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

41

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

هذا الشخص فقير أم لا ، فهذا خارج عن مدلوله ، لأنّ الحكم لا يثبت موضوع نفسه ، وعليه فلا يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية . بعبارة أخرى : إن الفرق بين الشبهة المصداقية وبين الشبهة المفهومية في المنفصل في القسم الرابع وهو الدوران بين الأقلّ والأكثر ، هو أن الخاصّ في الشبهة المفهومية ليس حجّة إلا في الأقلّ وهو مرتكب الكبيرة في المثال ، وأما الزائد المشكوك وهو مرتكب الصغيرة ، فإن الخاصّ مشكوك أنه جعل حجّة فيه أم لا ، ومشكوك الحجّية في شيء ليس بحجّة - قطعاً - في ذلك الشيء . وأما العامّ فهو حجّة إلا فيما كان الخاصّ حجّة فيه . وعليه لا يكون الأكثر مردّداً بين دخوله في تلك الحجّة أو هذه الحجّة ، كالشبهة المصداقية التي يكون المصداق مردّداً بين الدخول في العامّ وعدمه ، بل العامّ - في الشبهة المفهومية - معلوم أن الخاصّ ليس حجّة فيه ، لأجل الشكّ ، فلا يزاحم حجّية العامّ فيه . تعليق على النص قوله ( قدس سره ) : ( نقطع بعد كونه قيداً في الوجوب وهو عدم التسمية باسم الفاسق ) لأن التسمية ليس لها مدخلية في موضوع الحكم . قوله : ( وأما الثاني فلعدم إحراز دلالة المخصّص على ذلك ) أي أن عدم التكليف لأجل عدم وجوده ، فإذا لم يعلم المكلّف بوجوب القنوت في الصلاة - مثلًا - فيمكنه أن يجري أصالة البراءة ، وفي المقام كذلك ، فإنه إذا لم يعلم بشمول مفهوم الفاسق لمرتكبي الصغائر أيضاً ، فيمكنه أن يأخذ بالقدر المتيقّن ولا يكون الباقي منجّزاً عليه ، بل يكون بحكم العدم ؛ لعدم الدليل على تقييد الفقراء بعدم ارتكابهم الصغائر ، فيتعيّن عليه الرجوع إلى العامّ . قوله : ( لأن دلالة العامّ على حكمه معلومة ) أي أن الدلالة على حكم العامّ وهو مرتكب الكبيرة معلومة ، وهو : يجب إكرامه .